رسالة إلى المفسدين والعابثين بالوطن.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أيها العابثون بتراب الوطن النقي الذي تسكنه أرواحنا

 

10653829 930526730294264 897376783113512792 n

بقلم/ معتز بن حميد - ليبيا

أيها الطامحون لنيل عصبة الأرض التي نعيش عليها. أيها العابثون بتراب الوطن النقي الذي تسكنه أرواحنا. دعوني أذكركم بأن كل جزء من هذا الوطن هو مقدس لدينا. كل حبات رماله الصفراء، كل نسمات هوائه المارة في فضائه، كل سهوله الخضراء، كل فسحة مصحرة، كل أغصان أشجاره اليابسة والمخضرة، كل الحشرات والزواحف والحيوانات التي تقطنه، كل أزهاره، كل قطرة ندى تزورنا في الصباحات الرطبة.. كلها مقدسة في وجداننا. إننا نعرف مكونات أرضنا، تماما كما نعرف مكونات عرقنا البشري في مجتمعنا. الوطن جزء منا، مثلما نحن جزء منه. حبات العرق التي تصبها أجسامنا، وأنفاسنا الخارجة منها؛ اختلطت بالهواء الذي يبعث الحياة في هذه الأرض، الحرارة التي يخرجها كل كائن حي فيها مكملة لحرارة أجسامنا. المياه التي تجري في عروق أرضنا بين وديانها وداخل جوفها، ما هي إلا دماء أسلافنا الأولين الذين حرورها من الطامعين. منعرجات اليابسة ليست سوى آثار أقدامهم وهي تسطر نضالاتهم الخالدة. نحن نرتوي من مياه ليست غريبة عنا، ونحصد من غذاء أرض هي مكونة منا. تطلعوا واستذكروا آباؤكم وأجدادكم كيف يولدون وهم يستنشقون أول أنفاسهم من هواء هذه الأرض، وعندما يموتون تكون آخر تنهيدة لهم من نفس هذا الهواء.. أنتم أيضا، ومثلنا نحن، ولدنا على هذا الاستنشاق وسنموت بمثله. لا فرق بين أحد من أبناء هذا الوطن، عليكم تقديس هذه الأرض كما نفعل نحن.. إن هبة الله ومحبته لنا هي ما جعلته يمنحنا تلك العطايا. ما نعرفه جيدا ونتيقنه نحن، هو أن إلهنا هو إلهكم، وهذه الأرض غالية عنده، فلا تؤذوها وتؤذوا أنفسكم. لا أحد يمتلك فضاءات الله، بل إن فضاء الله هو الذي يمتلكنا. نحن نسج هذه الحياة، جعلنا هو برحمته في أعلى مراتبها، فما تقدموه خلالها سيكون ردا على شكركم أو كفركم بنعمته.!! ولا أطن أن القتال شيء يعكس الشكر. أفعالكم وأهدافكم غامضة بالنسبة إلينا، ماذا سيحدث إذا استمريتم في عنادكم واقتتالكم؟.. هل ترغبون في العيش وحدكم في فضاء منح لنا جميعا بمشروعية الخالق؟!.. هل تريدون أن تمطر السماء بعنفكم دماء إخوانكم فتروى الأرض بحقول قبورهم المتزايدة كل يوم...؟!. أريد أن أخبركم بشيء أخير: "لم يخلقنا الله لنفعل أشد الجرم الذي يبغضه، ولا أعتقد أنه بحاجة (سبحانه) إلى أحد من عباده المستضعفين (أمثالكم) أن يضع شريعته وشريطته في الحياة البشرية.. فكفوا رجاء عن أطماعكم، وعن مناصبكم الفاسدة التي تنصبون بها أنفسكم

رأيك في الموضوع

المرجو كتابة تعليق له علاقة بالوضوع

مجموعتنا على الفايسبوك