داعش بين خيانة الله والعمالة للغرب

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

تنظيم الدولة الإسلامية هو الإسم الرسمي لداعش بعد إعلان دولتهم المزعومة

abou bata

بقلم: محمد ابو بطة/مصر

تنظيم الدولة الإسلامية هو الإسم الرسمي لداعش بعد إعلان دولتهم المزعومة ! وبمجرد إعلان دولتهم كانت وسائل الإعلام الغربية والصهيونية أول من استخدم مسمي تنظيم الدولة بدلا من داعش !.
تنظيم الدولة الإسلامية هو الإسم الرسمي لداعش بعد إعلان دولتهم المزعومة ! وبمجرد إعلان دولتهم كانت وسائل الإعلام الغربية والصهيونية أول من استخدم مسمي تنظيم الدولة بدلا من داعش !.
فداعش الإسم الأشهر لتلك الفئة التي ظهرت فجأة علي مسرح الأحداث وبدون مقدمات كقوة مؤثرة في الصراع الدائر في سوريا ! وما لبث أن اتجهت الحركة للشرق لتحتل أرضا من العراق ومن ثم تعلن دولتهم المزعومة في العراق والشام وما لبثت أن غيرت الإسم إلي تنظيم الدولة ليكون مسماهم الجديد هو المستخدم في نفس اللحظة من وسائل الإعلام الغربية والصهيونية !.
إن أي حركة أو تنظيم يدعي أنه يدافع عن الإسلام والمسلمين وأنه يعمل لصالح الحق والسلام عليه أن يتجه من فوره إلي فلسطين المحتلة وليس لأي مكان آخر ! فإسرائيل تحتل فلسطين بموجب موافقة غربية عقب انتهاء الانتدابي البريطاني علي فلسطين 1948 وتم إعلان دولتها بقرار غربي أممي أيضا 1948! .
فالحقيقة المرة التي نراها وننكرها أن فلسطين والمسجد الأقصي هو قضية المسلمين الأولي وليست قضية العرب الأولي ! فالمسجد الأقصي يهم المسلمين وحدهم ولا يهم المسيحيين أبداً بحال من الأحوال !.
فالتاريخ يسجل بأحرف من العار أن الكنيسة الأوروبية هي من قادت حرب التعصب والعنصرية لتحرير بيت المقدس من أيدي المسلمين ولم تقل من أيدي العرب ! ودفع المسلمون الثمن غاليا من الاحتلال والقهر والقتل وانتهاك حرمة المسجد الأقصي الذي احتسوا فيه الخمور ونامت فيه الخيول!.
فالمسجد الأقصي قضية المسلمين الأولي ومن ثم فلسطين .. أما عروبة المسجد الأقصي أو فلسطين لا تضير غير المسلمين في شيء فاليهود هم الأقرب للمسيحيين من المسلمين عقائديا وتاريخياً!.
فكتاب اليهود ( التوراة ) هو كتاب العهد القديم بينما ( الإنجيل ) هو كتاب العهد الجديد وبينما ينكر اليهود نبوة وبنوة المسيح عيسي بن مريم ينكر المسيحيون نبوة محمد صلي الله عليه وسلم لذا فقضية المسلمين الأولي هي فلسطين والمسجد الأقصي !.
لذا عندما تدعي جماعة أو تنظيم أنه يريد تطبيق شرع الله وأنه يدافع عن الإسلام والمسلمين فعليه أن يتجه مباشرة نحو إسرائيل وليس إلي أي دولة عربية أو إسلامية وإلا يصير خائنا لله ورسوله والإسلام !.
إن داعش ذلك التنظيم الذي يدعي أنه يريد تطبيق شرع الله ويرفع الراية السوداء وعليها كلمة التوحيد كان عليه أن يتجه غربا وجنوباً نحو إسرائيل ولكنه اتجه إلي العراق شرقا ليزيد تمزق العراق ، ويزيد من فرقته وليدخل المسلمين في صراعات جوفاء الهدف منها تفتيت ما بقي من العالم الإسلامي عربيا!.
لو اتجهت داعش غربا وجنوبا لأيدها كل المسلمين المستضعفين في الأرض وجمعوا لها التبرعات ولكنها فعلت العكس تماما ! في خطوة تؤكد أنها صناعة غربية وصهيونية بامتياز !.
إن تسليح داعش بهذه الأسلحة والذخائر وتلك السيارات المصفحة الجديدة تحتاج لمليارات الدولارات وهذا التخطيط يجب أن يكون مدروسا قبل تنفيذه علي الأرض من اللحظة الأولي !.
فالهدف الرئيسي لهذا التنظيم السيطرة علي منابع البترول العربي الخليجي ! فقد اتجه التنظيم إلي العراق ومن ثم يخطط للزحف نحو السعودية والكويت ومن ثم باقي دويلات الخليج العربي إحكاما للسيطرة علي منابع البترول!.
لقد أخفق الغرب في خلق شرق أوسط جديد عقب غزو العراق ! فبعد أن لوح بوش الإبن بالزحف نحو سوريا مهدداً ، تراجع بعد أن ارتفع عدد قتلي الأمريكان في شوارع بغداد وباقي المدن العراقية ومن ثم أخفقت المحاولة الأولي لخلق شرق أوسط جديد!.
ثم بدأت المحاولة الثانية في أعقاب ثورات الربيع العربي في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا ! فبينما نجحت تونس في تجاوز محنتها الداخلية بفضل قراءة حركة النهضة للأحداث وبفضل ارتفاع نسبة التعليم في تونس ! أخفقت مصر مرحليا في تجاوز محنتها السياسية عندما فشلت جماعة الإخوان المسلمين في قراءة الأحداث حتي وصلت إلي ذورتها في 3 يوليو 2013 بعزل واعتقال الرئيس السابق محمد مرسي وجميع قيادات الجماعة الذين فشلوا بجدارة في إدارة الأزمة حتي وصلت الأمور إلي طريق مسدود لم يكن له حل سوي ما حدث في 3 يوليو 2013 ولم يكن هناك بديل سواه ! .
ولم تفهم ليبيا حقيقة الأحداث التي تمر بالمنطقة فكان المصير المؤلم الذي تعيشه ليبيا حاليا من حرب داخلية طاحنة وتمزق ينتظر ليبيا إن لم تنجح في تجاوز تلك المرحلة بأقل الخسائر ! .
أما في سوريا فزاد الغرب من التدخل الغير معلن لتتحول الثورة إلي حرب أهلية علي الأرض لتصبح الأرض السورية ملعبا لجميع القوي الأجنبية عامة والغربية منها خاصة ليجدها الغرب فرصة سانحة لتنفيذ خارطة الشرق الأوسط الجديد !.
فكانت داعش هي اليد التي تبطش لصالح الغرب والصهيونية باسم الدين الإسلامي ! وهي في الواقع تخون الله ورسوله والدين الإسلامي ! ولقد انتهز الغرب الفرصة بكفاءة عالية فداعبوا الأكراد في محاولة لكسر شوكة العرب والأتراك والفرس دفعة واحدة ! فدعموهم بالأسلحة والذخائر والمعدات حتي يمكنهم من الضغط علي تركيا والعرب دفعة واحدة للرضوخ لطلباتهم الغير معلنة بالاعتراف بإسرائيل وإمداد الغرب بالبترول والغاز بدون قيد أو شرط !.
وانتهز الأكراد الفرصة بجدارة وبدأت صفوفهم تتوحد في تركيا وسوريا والعراق ومن ثم سيأتي أكراد إيران في الطريق ليتم في النهاية إعلان دولتهم الكردية الموحدة قوميا! ولتصبح تلك الدولة صنيعة للغرب والصهيونية التي أنشأتها لضرب كل القوي الإقليمية العربية والتركية والفارسية لتحقق الصهيونية نصراً أسطورياً في المنطقة وتتمكن من تنفيذ خارطة الشرق الأوسط الجديد في نسخته الثانية تاريخيا بعد نسخته الأولي عقب الانتداب الغربي علي دول الخلافة العثمانية عقب الحرب العالمية الأولي في القرن الماضي !.
إن داعش وما تقوم به من حرب ضد العراق وسوريا وتركيا والتخطيط للزحف علي السعودية ودول الخليج في المستقبل القريب والزحف علي إيران في المستقبل البعيد تكون قد فعلت ما عجز الغرب عن فعله علي مدي عقود منذ حرب أكتوبر رمضان 1973 والذي أيقن الغرب بعدها أن العرب والمسلمين يستطيعون تحقيق النصر المستحيل علي الصهيونية والغرب حال توافرت الإرادة السياسية لذلك! .
إن داعش وجميع الجماعات الدينية التي لا تعرف من الدين سوي تحطيم المسلمين والدول الإسلامية تلعب دورا خطيرا في خيانة الأمة الإسلامية والإسلام والله ورسوله رغم أنها تحمل شعارات دينية مبهرة تبهر الجهلاء والسذج ممن ينتمون إلي الدين الإسلامي اسما لا فعلاً!.
علي جميع المسلمين ألا ينبهروا بتلك الشعارات وتلك الرايات التي تحمل شعار التوحيد اسما ولكنها تعمل يقينا علي هدم الإسلام والمسلمين في كل نواحي الحياة ! وعلي المسلمين أن يسألوا داعش وتلك الجماعات التي تحارب باسم الدين أين هي من حرب إسرائيل والصهيونية والغرب ؟؟؟؟؟؟!.
إن الإجابة الوحيدة المتاحة علي شاشات الفضائيات أن داعش تتجه شرقا نحو العراق – حاليا- وإيران – مستقبلا- وأنها تتجه جنوبا نحو السعودية ودول الخليج البترولية ولم تتجه أبداً نحو إسرائيل التي تحتل فلسطين والمسجد الأقصي قضية المسلمين – وليس العرب – الأولي !.
مما يعني ببساطة أن داعش مثلها مثل القاعدة وجميع الجماعات المتشدده تعلن شيئاً وتفعل نقيضه تماما ! فهي تعلن أنها تدافع عن الإسلام والمسلمين ولكنها في الواقع تدافع عن وجود الدولة الصهيونية - إسرائيل - بكل ما تملك ! .
وما تلك الأسلحة والذخائر والمعدات والمركبات إلا إمدادات من الغرب والصهيونية العالمية من أجل ضمان بقاء إسرائيل والوجود الغربي في المنطقة ولأجل غير مسمي ومن أجل تنفيذ خارطة الشرق الأوسط الجديد

تنظيم الدولة الإسلامية هو الإسم الرسمي لداعش بعد إعلان دولتهم المزعومة

 

رأيك في الموضوع

المرجو كتابة تعليق له علاقة بالوضوع

مجموعتنا على الفايسبوك