في مالطا: اعبدوا ربكم كل يوم

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

المدهش أنه توجد 365 كنيسة في هاته الدولة الصغيرة

AMAL

الدوحة: امال اليحياوي

وأنت تسير في مالطا: ترى في كل مكان بقايا راسخة لحضارة ما، حيث توقظ حواسك الهائمة في ملكوت الله أجراس الكنائس.
المدهش أنه توجد 365 كنيسة في هاته الدولة الصغيرة، كأن من بنوها بعمرانها و كنائسها أرادوا لشعبها أن يعبد ربه كل يوم بدون ملل أو ضجر إلى أن تكتمل السنة وتبدأ سنة جديدة.
في شوارعها وأزقتها المتموجة تتوزع الكنائس وتتنوع، ما بين كل كنيسة وكنيسة، توجد كنيسة أخرى في دواخلها حكايات عن عيسى ومريم وشموع تضيء آمال المتضرعين، و كأنها حكايات عن الإنسان الذي مر على أرضها وعن ذكراه.

الجزيرة كانت محط أطماع استعمارية كثيرة وموقعها جعلها عرضة للغزوات، تزاحمت فيها الحضارات والأديان والأجناس، فيها من التاريخ الكثير ويتجسد فيها الماضي في حلل عتيقة لازالت مالطا إلى يومنا هذا تحافظ عليها وعلى جماليتها في طابع الجزيرة البسيط.

جغرافيا، هي تنتمي إلى القارة الإفريقية وفي تضاريسها من إفريقيا الكثير من حيث الصخور ونوعية بعض النباتات والأشجار، سياسيا تنتمي إلى أوربا ويبدو هذا جليا في نظامها المالي والديني والحياتي والهندسي، أما ثقافيا فهي من سلالات عديدة وهذا ما تترجمه اللغة التي يتحدث بها المالطيون، لغة تتكون من خليط متجانس من عدة لغات سامية كالعربية، الإيطالية، الإنجليزية والعبرية وغيرها.

قد يظن البعض أن مالطا ليست أكثر من جزيرة صغيرة وسط البحر الأبيض المتوسط لا يرى المرء اسمها في خرائط العالم، لكن تاريخها الذي يمتد إلى آلاف السنينلديه أقوال أخرى، ولا زالت وستزال تلعب دورا جغرافيا واستراتيجيا مهما، على أقله بالنسبة للمهاجرين الغير الشرعيين الذين يعتبرونها قنطرة عبور لضفاف النور، يموت في بحورها من يموت، يعمر فيها من تتعبه المغامرة أو من يفتح له باب الحظ فيها، ويكمل منها رحلته من يكمل وهو يحمل في ذاكرته رنين أجراس الكنائس

المزيد في هذه الفئة : خطاب الأمل الملكي »

رأيك في الموضوع

المرجو كتابة تعليق له علاقة بالوضوع

مجموعتنا على الفايسبوك