سكرات العشق

صار إلى غير رجعة و ترك أشلاء الماضي مبعثرة في ذاكرتي ، كما لم يستأذني ليخون صمتي المتأرجح بين المؤيد و النقيض ، و الأكثر من ذلك أنه أوجع التاريخ بهمومه و أرهق الجغرافيا بأحلامه التي لم تسعها رقعة البسيطة، فتاه يبحث عن مستعمرات لأوهامه .... صار نحو المجهول و لم يحن الوقت بعد ليدرك كم كان غيابه أرحم من هذا الغياب الحضور

12049129 10201026794947736 3343607993178222345 n 

***

أحيانا أحن لأشخاص مروا بحياتي مرور الكرام ، دون أن أسألهم لما إستوطنوا قلبي كسياح غلبهم عشق السفر أو لما لم يتركوا لي شيئا للذكرى و قد لقوا ما لقوا مني في صحة كنت أم في سقم ... لعل ما يحيرني أكثر هي ؟تلك الإبتسامة التي تركوها على شفاهي أهي بصمة حب أم دليل خيانة ؟ أهي بيعة على الولاء أم وداع فيه إبتلاء

***

ما صدقت اليوم نفسي حين قررت الرحيل، تجاهلت أحاسيسي ، أدرت ظهر

لماض جردني أنانيتي و لو أنه ما أعطاني من السعادة إلاً الشيءَ القليل٠٠

طُوبى لسلاسل الأشواق كبلتني، و من كُثر ما أنا سجينٌ عشِقتك حتى تمنيت معاهدتك على الوفاءْ، عليَّ أرتاحُ من أوجاعيَ و أزيحُ من بالي هوس غدر السنين

و طوبى لجرح بقلب عاشق مازاده الهجرُ إلاً صموداَ ، لا هو إلتئم ليبرُئَ من آلامه و ما تعفنت شرايينه قطُّ٠٠٠كيفَ ؟ وهو يناضل في حب يترنًحُ بين حلم الممكن وواقع المستحيل

لا أستطيع أن أُكابر في تجاهل أحزانٍ أنت جزء منها ، فقدت جرئتي لوهلة وبسببها اليومَ ها أنا أتكبد عنائيَ الطويل

صدقت في حبي لما صارحتك مولاتي وكذبت حين ٱخترت و صمتيَ الرحيل

***

سأعود كما كنت قبل أن أكون كما أنا عليه الآن ، سأحاول أن أتقمس دوري الجديد و أرتجل الأحاسيس كما ينبغي للنص أن يجسد فوق منصة الزمن ، فمسرحية الغياب أوشكت على البداية . ما إن يرفع ستار الغذ حتى أصير ممثلا كما أرادوا لي أن اكون كما لم أكن قبل ما أنا عليه الآن ..... هم من نسجوا سيناريو المسرحية و أشرفوا على إخراجها ، هم أيضا مسؤولون عن تفاصيل فصولها ، أنا فقط سأعيش الدور و ما إن ينتهي العرض حتى أعود كما كنت قبل أن أكون كما أنا عليه الآن 

****

 ما عدت أفهم نفسي حين تجادلني ، حين توبخني لعلة أجهلها و هي بالكاد تسألني

عن ماذا أجيبها عن حيرة تأسرني ،عن حب ممزق بين القلوب قد تشرد ، عن أمل ضائع تاه بين الصفحات يتوعد .... و هي ماتزال تسألني ؟

لم أعد أشبهني تغير حالي حتى عرف المساء باحتساء كوب شاي برفقتي قد تغير

فلا رفقة بعد اليوم تأنسني ,,,, أنا الشارد ، الغامض , الواعي بهم لا أدري كيف و إلى أين يأخذني

خدني معك بعيدا عن نفسي مللت توبيخها ، عتابها بل و قد أتعبتني نظراتها الدونية لي حين تسألني ؟

أعلم أني أخاطبني أجادلني لكني لا أدري هل أفهمني كما تفهمني ؟

هل أعيش كما أرتضي حرا أسيرا لواقع حلم يراودني أم أوهم نفسي و توهمني بحياة عز في ذل يؤرقني 

أنا الذي إبتغى فكر النضال لا أحد يجبرني سأعلنها ثورة على نفسي فلتتحطم كراسي الملوك و لتدون دواوين القصر

أنا الملك في مملكتي و نفسي و الذي بيده لا أحد غير الله عن حلمي سيوقفني 

مجموعتنا على الفايسبوك