تابعونا على الفايسبوك

×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 81

 femme

أحب أن احكي، محاولة مني للتخلص من هذا الغيض الذي يخنقني، و لأتخلص من الذكريات الأليمة التي ارتبطت بالعشر سنوات الأولى من حياتي.

لا أذكر بالضبط متى بدأت قصتي، كل ما أذكر أني كنت في الرابعة من عمري، زرت جدي و جدتي رفقة والديَ خلال فترة العطلة، قصتي بدأت أول مرة حين لمسني، مرر يده الكبيرة على جسدي الصغير، و هو يبتسم في وجهي، ليتكرر ذلك كلما التقيته بالصدفة في الممر الطويل الذي يأخذني إلى الخارج، تكرر الأمر في كل زيارة، في الصيف كان يملأ حوض الاستحمام بالماء، أزيل ملابسي أمامه و هو يتطلع إلي، أجلس في حوض الاستحمام، يمرر الصابون على جسدي الصغير، و يقول لي : إنه علي أن أكون نظيفة من الداخل، لهذا علي  أن أستلقي على ظهري، ليستلقي فوقي و يغسلني من الداخل، هذا واجب، و إلا لن أتمكن من أكون نظيفة من الداخل أبدا.

كان يلمسني بيده الضخمة الحنونة، هكذا كنت أحس، أنه يخاف علي و يحبني كثيرا، حين نجلس للتفرج  على التلفاز يصر على أن أجلس قربه، و يقول :" إن بيننا سرا، لا يعرفه غيرنا"، لم يكن لي سرا مع أحد لأني صغيرة كما يقولون، لذلك أحببت فكرة أن يكون لي أيضا بعض الأسرار. بعدها أصبح حين  يجلسني قربه يقبلني، و يمرر باصباعه بين فخديَ، كان الأمر مؤلما، و حين أخبرته أنه يؤلمني، قال: إنه عيب أن أقول ذلك، و إلا لن يكون بيننا أي سر، وإن الجميع سيكون غاضبا مني إن هو أخبرهم اني لا أستحق أن أكون حبيبته الصغيرة، هكذا بقي الحال عشر سنوات دون أن أخبر أحدا.

ذات ليلة، دخل إلى الغرفة، أخذني من يدي، و قال :

" الليلة سيكبر سرنا، لدي لك مفاجأة جميلة"

أخذني إلى بيت خشبي صغير في الحديقة، أغلق الباب، وضع مصباحا صغيرا، كان أبي قد قال إنه مصباحه الصغير الذي كان على مكتبه و هو صغير، كانت في الوسط طاولة عليها قصاصات جرائد و مجلات، رأيت صور لأحصنة تعجبني، أردت أن أقرأها، أزالها من يدي، ليمنحني قصاصات مجلة لسيدات عاريات، و طلب مني أن أقرأ له، بدأت أقرا العبارات المكتوبة على قصاصة المجلة، قال إنه فخور بي، لأني أجيد القراءة ، و لأني جميلة جدا، طلب مني أن ألمسه، لم أفهم ذلك، لأنه لم يطلب مني يوما أن ألمسه، بل كان هو من يلمسني، يحضنني و يقبلني، غضب لأني تسمرت في مكاني حين طلب مني لمسه، قال بصوت خفيف في أذني، إنه ظل كل هاته السنوات يلمسني، و الان الدور علي لأني كبرت، و لأن السر يكبر ايضا، وضعت يدي الصغيرة على يده و تركته يمررها دون أن أفتح عيني لأني أحسست بالغثيان، فتحت عيني و أنا أحس بشيئ دافئ تدفق بقوة على وجهي، شيئ لزج، يثير الاشمئزاز، مسحت وجهي بطرف قميصي، و خرجت مسرعة الى الغرفة.

 اصبح الامر يتكرر كل عطلة، حتى حين كنت أرفض زيارة بيت جدتي، كان أبي يغضب، و يقول إن جدي سيكون مستاءا جدا، إن علم أني لا أرغب في زيارتهم. عشر سنوات مرت و أنا لا أفهم ما يحدث لي، اصبحت أكره جسدي، أكره أن  يقترب أبي مني، أو أن تضع أمي يدها على جسدي و هي تحدثني.

أخبرته أني سأخبر أبي، لكنه كان يضحك و هو يشد جسدي الصغير إليه و يقول، إن لا أحد سيصدقني، و إني سأخسر حب الجميع، و سيرمون بي إلى مأوى اطفال متخلى عنهم، و لن أنعم بالسعادة في حياتي.

مرت عشر سنوات، اكتشفت أمي بالصدفة رسالة منه، أرسلها إلي يسألني متى أزورهم، خصوصا أن وقت العطلة اقترب، و انه اشتاق لي، و ان السر سيكبر أكثرمن خلال أوضاع أخرى سيعلمني إياها، بدت أمي كالمجنونة، و هي تناديني، أنكرت ان الرسائل لي، اغلقت علي الغرفة دون أن تحاول السؤال أكثر، لتفتحه و معها سيدة أخرى، لم أر أبي، اختفى ذلك اليوم، حكيت للسيدة التي حضرت كل التفاصيل، لأتحرر من كل تلك الأسرار التي أنهكتني و قتلت أنوثتي.

لم أسال يوما، ماذا حل بذلك الرجل الذي يسمى جدي، بدأنا نسافر أماكن أخرى، و لم ارها بعدها جدتي ايضا، و لا ذلك البيت الذي امتلأ بمخاوفي، بدأت رحلت التخلص من كل الآثار التي جعلت حياتي فاشلة، اصبحت فتاة تخاف الرجال، حين أردت أن أخرج من دوامتي و أنا في سن العشرين، دخلت في علاقة عاطفية مع شاب، أكمل مشوار العذاب، الذي ابتدأ و أنا في سن الرابعة.

إن حدث و أنجبت طفلة، فسأكون صديقة  لها، و لن أتركها لأنياب الاغتصاب.

أيها الآباء ثقوا بأبنائكم، و كونوا أصدقاءهم

ناديا يقين

مجموعتنا على الفايسبوك